|
في مطلع الخمسينات أختلف
رئيس بلدية كفرحونة مع كاتب البلدية على مبلغ بسيط من المال أتخذ على أثره
رئيس البلدية قرار تعسفي بطرد الكاتب آنذاك كانت كفرحونة مثل عادتها مقسومة
سياسيآ قسمين جماعة بوسطة البيضاء وجماعة بوسطة الزرقة ولسؤ حظ كفرحونة انه
رئيس البلدية محسوب على البوسطة البيضا والكاتب محسوب على جماعة البوسطة
الزرقا وعركت يا خال بين الأثنين ولما القصة كبرت كل واحد التجاء الى نائبه
,,,
وانتقلت المعركة من كفرحونة الى جزين مسقط رأس النائبين النائب اللي
محسوب عليه الكاتب كان يضرب اجرو بالأرض ويقول لجماعتو: بيرجع على وظيفتو في
البلدية غصب عن اكبر راس !!!!!!!!!!! ويجاوبه النائب الثاني ما بيرجع لو طبقت
السماء على الأرض... وصار كل نائب بدو يفرجي جماعتو ان الحل والربط في
كفرحونة بيدو هو مش بيد غريمو !!!!! وكبرت القصة بين النائبين وتدخل
القائمقام ومن بعدو المحافظ ولكن ظلت الأمور على حالها...
وفي مجلس النواب كانت عملية طرح الثقة بالحكومة على الأبواب وكان مرشح لرآسة
الوزارة أنذاك المرحوم سامي بك الصلح وبما ان نواب جزين الثلاثة محسوبين عليه
تدخل هو شخصيآ بين النائبين حتى لا يصير انقسام في اعطاء الثقة لحكومته....
فأقترح سامي بك حل وسط يحفظ كرامة الجميع . قال : بدفع أنا من جيبي الخاص
المبلغ المختلف عليه والموظف بيتوقف عن العمل في البلدية مدة ثلاثة أشهر ثم
يعود بعد ذلك الى مزاولة عمله كالمعتاد وهيك بتنتهي المشكلة ويا دار ما دخلك
شر...............
واحد من نوابنا الكرام رضى بالحل أما الأخر فلم يرضى وبقى متمسكآ في موقفه
حاول سامي بك جميع الطرق لحل هذه المشكلة مع النائب الرافض ولكن بدون فائدة
وأخيرآ تعب منه وقال بالحرف الواحد أكثر من هيك ما راح فيي قدملك روح أعمل
البدك أياه .
وفعلآ طرحت عملية التصويت في المجلس النيابي لأعطاء الثقة بالحكومة ....
ولسؤ حظ سامي بك خسرت الحكومة الثقة على صوتين : لأن صاحبنا النائب الرافض
للحل قدر ان يقنع النائب الثالث لمنطقة جزين بالتصويت معه على حجب الثقة عن
الحكومة
وفي اليوم التالي كتبت الجرائد في صفحاتها الأولى : موظف في بلدية كفرحونة
يسبب أزمة للحكومة |