|
في
كل سنة من منتصف شهر آب يعيد أهالي كفرحونة عيد أنتقال السيدة العذراء الى
السماء. والسيدة العذراء تكرم من المسيحيين والمسلمين على السواء وهذا ما جعل
هذا العيد متميزآ بحضوره ورونقه .
في الماضي كان عيد السيدة في كفرحونة هو العيد المميز عن بقية الأعياد ، صحيح
كنا نعيد بفرح كبير عيد الميلاد ورأس السنة وعيد رمضان والأضحى لكن عيد
السيدة كان مميزآ لأنه لم يكن يقتصر على أهالي كفرحونة فحسب، بل كان قسم كبير
من أهالي الجوار يأتون الى كفرحونة ويشاركون أهاليها في فرحة هذا العيد حتى
أنها كانت مناسبة ايضآ للتجار من مناطق الجنوب لعرض بضالمؤدية الى البلدة
ئعهم وبيعها في تلك الليلة من ليالي آب الجميلة في كفرحونة .
ساحة كفرحونة في ليلة العيد كخلية النحل تعج بالحركة . هنا بعض الرجال يسلقون
القمح وهنالك الصبايا والشباب متماسكين في رقصة الدبكة وهيصة شبان وشابات ولا
ننسى مبارزة قرع جرس الكنيسة أما أصوات الأولاد فتسمعها في كل مكان وتراهم
يتراكضون ويلعبون فرحين بالعيد . وعلى الطرقات المؤدية الى ساحة البلدة ترى
الصبايا يتمشون ذهابآ وأيابآ وعندما يلتقون مجموعة من الشبان يطلقون نظراتهم
البريئة قيشعلون النار في قلوبهم . عجائز البلدة تراهم جالسين في بعض الزوايا
يراقبون هذه الأجواء الجميلة ويتحسون على أيام الشباب التي مضت ...
اليوم العيد في كفرحونة فقد بعض توهجه كما بقيت الأعياد فالغربة بين الأحبة
وتعب الزمن والحياة وراء لقمة العيش أصبح الهاجس والقلق وأصبحت السعادة
والفرح والعيد هو الأستثناء
|