|
>
Home
الصفحة الرئيسية
|
|
|
|
 |
|
Corporate Email Access.
Make sure to enter the whole email address in the
username field. |
|
|
|
|
الأغتراب الكفرحوني ما بين
البعد الحسي والبعد القيمي
بقلم أ/حسان الحبحاب 21-2-2010 |
 |
|
|
يعد الاغتراب واحدا من المعالم الهامة
التي تصبغ بلدة كفرحونة في نسيجها الأجتماعي والأقتصادي في
آن سواء ، وقد حظي موضوع الأغتراب ومنذ نهاية القرن التاسع
عشر الى أهتمام الكثيرين من أبناء البلدة بمفاهيم تتنوع
وتتعدد الى كل من يبحث في مفهوم الأغتراب كهدف، واذا ما
عدنا الى الضيق الأقتصادي والظروف الأجتماعية بأعتبارها
مسوؤلة عن تحديد معايير مفهوم الأغتراب كضبط للأحساس بردم
الفجوة المعيشية وبين حاجاته الى السفر ومغادرة الوطن الى
اماكن يجد فيها تحقيقا
لطموحه او تحسينا لظروفه المعيشية
والاقتصادية. ان ارتفاع عدد المغتربين والمتوطنين (تعني
ممن حصلوا على جنسيات أخرى) في بلاد الأغتراب يعود الى
ثلاثة مراحل تعتبر من فواصل التاريخ الحديث لبلدة كفرحونة.
المرحلة الاولى (1861 ـ 1918) وتشمل «الهجرة الكفرحونية »
في عهد المتصرفية وأتجهت معظم هذه الهجرات الى بلاد أميركا
الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية . المرحلة الثانية
(1918 ـ 1943) وتتناول «الهجرة الكفرحونية» في عهد
الانتداب الفرنسي. وقد تركزت الى أفريقيا والولايات
المتحدة الأميركية أما المرحلة الثالثة (1943 ـ 1990)
فأتجهت بمعظمها الى الولايات المتحدة الأميركية ومن هنا
الدليل الواضح والجلي الى أرتباط التدهور الأقتصادي
وعدم القدرة على توفير
فرص متكافئة ومستوى معيشي جيد برز من خلال
الدعاية عن فضائل الهجرة التي حث عليها مغتربينا الأوائل،
بواسطة الرسائل التي تستغرق شهوراً لتصل من المغترب الى
كفرحونة، مدعومة بصور فوتوغرافية تظهر هذا المغترب باللباس
الاجنبي المميز وتعكس علامات الغنى والاناقة الجذابة في
محاولة لتبرير معنى الأغتراب مما جعل الاغلبية من أهالي
كفرحونة يتوسمون الهجرة خارج نطاق لبنان بحثا عن فرص اكثر
او حلما قد يتحقق او لا
يتحقق
ومن المنصف القول أن حركة الأغتراب في
مراحلها الأولى قد ساعدت كثيرآ في أنقاذ كفرحونة من ناحية
المدد المالي الذي كان يوفره بشكل كبير الى القاطنين في
البلدة وخاصة في الأحداث الكبيرة ،ولكن أذا ما توجهنا الى
الجهة المقابلة من معاناه المغترب الكفرحوني والسقوط
المدوي للأنحراف عن هدف الغربة في سبيل العودة الى بلدته
نجد انه الأن لا يستطيع توجيه سلوكه ومعتقداته وأهدافة
مرة اخرى نحو بوصلة كفرحونة فبدأ يغرق في تفاصيل الحياة
الدقيقة في اماكن العيش ويصبح الهدف الأساسي يبسق عدة
أهداف متشعبة ومعقدة من سعيه الى استمرارية تعليم أولاده
ومن ثم تامين حاجاتهم الحالية والمستقبلية ليشعر بعدها
بشعور عزلة قاطع عن أواصر الوطن الأم وغريب عن جميع
العادات والتقاليد المجتمعة في مخزون ذاكرته لتبدأ هنا
مرحلة الصراع مع الأبعاد الحقيقية لوجوده وتحديدها.
وبما ان الهجرة أصبحت حقيقة الواقع لحوالي
62% من أبناء البلدة فلابد أن نشير الى ان الاغتراب
الكفرحوني يملك الامكانية لان يكون قوة ضخمة لمساعدة
كفرحونة وخصوصآ إن الهجرة أنتجت أجيالا متعددة من أبناء
كفرحونة المولودين في البلدان التي يقطنونها حول العالم .
وهنا يأتي دور الأجيال المتقدمة والتي لا تزال تملك من
الروابط العائلية الوثيقة في لعب دور هام بربط هؤلاء
الابناء عن كفرحونة جسديا ً وثقافيآ كي يدركوا تراثهم
جيدا , ويعرفون ان أجدادهم هاجروا من كفرحونة بسبب عدم
الاستقرار السياسي والحاجة الاقتصادية فيه , لذلك فهم أفضل
من يدرك حاجات بلدتنا الأنمائية من خلال مخزون التفهم
الهام للأرتباط بحقيقة العيش على أرض يدركون انها ملاذهم
الأخير. وما تجربة المخيم الأغترابي والتي تجري سنويآ في
بلدة كفرحونة الا محاولة جيدة وخطوة تحتاج الى مواكبة ضخمة
من الجميع لتحويلها من تجربة ترفيهية وتعليمية الى تجربة
أنماء يستطيع من خلالها رسم مفهوم هام للأستعداد النفسي
والحسي والقيمي في العودة الى وطن مستقر في الأمان
والأقتصاد.
نحن أهالي كفرحونة مقيمين ومغتربين , لدينا
الدور الحاسم , ولن يكون في أستطاعتنا الا متضامنين
للوصول الى الدائرة فمع العزم والصدقية نستطيع أن نؤدي
دورا هائلاً في كفرحونة من خلال تصنيع الفرص الأنمائية
معآ ليعود بريق الحياة المفعمة بصحة المجتمع في كفرحونة
فتعود كفرحونة قرية الأخوة الصغار بكل معناه الحقيقي ففي
حضنها سويآ تربينا ومعآ ترعرعنا ويدآ بيد نبني لنبقى معآ
الى أخر العمر |
|
|
|
التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي
الموقع
،شكرآ لألتزام الموضوعية وعدم الأساءة والتجريح
You Can Post your comment In Arabic And English (No
Limit),Thank you |
|
|
|
|
|